‏إظهار الرسائل ذات التسميات عرب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عرب. إظهار كافة الرسائل

هذا ما جنته حماس على الفلسطينيين : إما النزوح عن غزة وإما الموت!

من صور الفلسطينيين النازحين عام 1948

[من صور الفلسطينيين النازحين عام 1948]
1.
نقلت رويتر عن مسؤولين إسرائيليين بأنَّ أمام الفلسطينيين واحد من خيارين:
إما النزوح باتجاه مصر وإما الموت. والأمر يتعلق بالمشاريع المطروحة على الساحة السياسية الإسرائيلية بتوطين فلسطيني مقاطعة "غزة" في مكان ما من سيناء!
وبلغة الأسلوب الصحفي على الطريقة العربية الفجة نقلت الكثير من وسائل الإعلام "تحذير" الأجهزة الأمنية المصرية للحكومة الإسرائيلية من القيام بهذا النوع من المشاريع السياسية المضادة لـ"مصلحة" مصر والإضرار بـ"القضية الفلسطينية"!
والأدبيات الإسرائيلية، ومنذ سنوات كثيرة، لم تخف مثل هذا النوع من المشاريع في حالة أي تصادم جدي مع منظمة "حماس" والمنظمات "الفلسطينية" الأخرى المؤيدة لها. والكل يعرف [ما عدا الأغبياء] بأن هذا التصادم أمر لا ريب فيه – إنه موضوع وقت وها هو قد حدث.
لكن "العرب"، وعلى طريقتهم المثلى، ينامون على مثل هذا النوع من المشاريع مطمئنين آمنين، وعندما يصحون يبدؤون ن بإطلاق التحذيرات واللعنات على المشاريع الرامية لتصفية "القضية الفلسطينية"!
وعادة – ويكاد يكون دائماً – ما تكون "صحوتهم" متأخرة.
ولم يتبق أمام العرب غير "الكلام" المزيف المكتوب من قبل "كتبة" الخطب الرسمية وهذا ما عبر عنه ممثلو الدول العربية في الاجتماع الطارئ للجامعة العربية على المستوى الوزاري. فـ"الفكرة" الحاكمة في خطب وزراء الدول العربية و"الأمين" العام "للجامعة" العربية كانت تدور حول: "التحذير" من مخاطر المساس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني  و"التحذير" من اتساع نطاق المواجهة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية – على حد قول "الأمين" العام "للجامعة" العربية!!!
والوقائع التاريخية تقول بأنهم هم الذين أساؤوا إلى الحقوق الفلسطينية من جهة، وإن إسرائيل عملياً هي في حالة حرب مع الفلسطينيين، بعد أن انسحبت الدول العربية منها "منتصرة!!!".
2.
وكارثة الفلسطينيين الآن ليس لأنهم عُزَّلٌ، وتحت رحمة "حماس" والمنظمات الإسلامية "الفلسطينية"، وفشل الأحزاب السياسية المدنية الفلسطينية باتخاذ المبادرة وانخراطهم في المؤامرات والانقلابات الصغيرة والكبيرة، فقط، بل ولأن "المدافعين" عن القضية الفلسطينية من" العرب" والذين يعرفون المخاطر الجدية على مستقبل الفلسطينيين من وراء هذا النوع من المشاريع [أقصد مشاريع النزوح] لم يقوموا بأي عمل من شأنه إعاقة الطريق أمام "حماس" – بل وهناك الكثير من الدول العربية [إلى جانب إيران] قامت ولا تزال  بدعم "حماس" بالمال والسلاح.
3.
وها نحن أمام ما قدمته "حماس " من كوارث إلى الشعب الفلسطيني وهو التعبير النموذجي عما يمكن أن تقدمه المنظمات الدينية إلى الفلسطينيين [أمَّا دعم الفلسطينيين أنفسهم وهتافاتهم العالية باسم منظمة "حماس" فهذه كارثة أخرى وهي كارثة الفلسطينيين أنفسهم].
وها هي بركات "حماس" الربانية:
وصل عدد القتلى 1354 فلسطينياً على الأقل. أما الجرحى فقد وصل عددهم إلى حوالي 6049 [هذه الإحصائيات للمسؤولين الطبيين والهلال الأحمر في غزة وهي حتى تاريخ صباح أمس من جراء القصف الجوي والمدفعي منذ الثامن من أكتوبر  وفي قطاع غزة فقط [ وصل وزن صواريخ القصف الجوي والأرضي على غزة 4000 طن من المتفجرات منذ يوم السبت 8/10/2023]
ملاحظة: توجد إحصائيات مختلفة عن عدد كبير جداً من قتلى مسلحي "حماس" لكنها إسرائيلية ولهذا لا أريد الإشارة إليها لعدم وجود مصادر أخرى تؤكدها].
أما عدد النازحين داخل غزة وإلى مدارس الأنروا [والتي لم تعد هي بدورها آمنة] إلى أكثر من 170 ألف فلسطيني [هذه الإحصائيات للأمم المتحدة وهي حتى تاريخ أمس بعد الظهر]؛
بالإضافة إلى ذلك فإن إسرائيل أخبرت الأمم المتحدة بضرورة نزوح الفلسطينيين []حوال مليون و600 ألف من المناطق الشمالية إلى مناطق الجنوب من مقاطعة غزة خلال 24 ساعة!
مقاطعة غزة تتحول تدريجياً إلى أنقاض بالمعنى المباشرة للكلمة من جراء القصف الجوي والمدفعي؛
لا ماء، ولا كهرباء، وأزمة الخدمات الصحية وعدم توفر الأدوية والمعدات الطبية تتفاقم باستمرار، وعدم توفر السلع الغذائية الضرورية . ..
 إنه حصار حقيقي يعاني منه الأحياء – أما مسلحو "حماس" فهم في الأنفاق المحمية من القصف الجوي والمدفعي.
والغارات الجوية والقصف المدفعي تتواصل؛ والأمان ينحسر، وإمكانيات النجاة تقل؛
هذه هي نتائج "انتصارات" حماس المدوية!
4.
فإذا كان "العرب" يعرفون [وهم يعرفون]؛ وإذا كان "العرب" يدركون [وهم يدركون] المخاطر المحدقة بـ"القضية الفلسطينية" العزيزة على قلوبهم وبالشعب الفلسطيني "الشقيق" فلماذا كانوا ولا يزالون يتفرجون على نشاط "حماس" والحركات الدينية العاملة معها – بل وهناك من يقوم بمساعدتها مادياً وعسكرياً؟
ولماذا، عجباً، لم يحذر أحد من "العرب" الفلسطينيين بأن "حماس" تأخذهم بهدوء وثقة إلى الجحيم الذي نراه الآن – ويراه الجميع؟
ولماذا لم يقم أحد من "العرب" بدعم الحركات السياسية المدنية الفلسطينية لكي تأخذ المبادرة ضد مخاطر "حماس" والحركات الدينية التي لا تعرف غير الكوارث على الأرض والجنة في السماء!


5.
كل من يعرف تاريخ "القضية الفلسطينية" وسلوك "العرب" فإنَّه لابد وأن يدرك بإن الكارثة الفلسطينية عربية قح!
"العرب" وليس غير "العرب" من اصطنع هذه "القضية" من أجل ترحيل الأزمات الداخلية إلى الخارج: الاستعمار والصهيونية والإمبريالية!
لقد مرت "القضية الفلسطينية" ومنذ عام 1948 بمراحل مختلفة وفرت إمكانيات إيجابية مدهشة للفلسطينيين هي آلاف المرات أفضل بكثير مما هم عليه الآن – على سبيل مشروع التقسيم الذي تم تبنيه من قبا الكثير من الدول والذي تم طرحه بعد عام  1948 وتم رفضه من قبل الحكومات العربية. لكن "العرب" رفضوا كل هذه الإمكانيات [ولم يعملوا من أجل إمكانيات أفضل] لأنهم كانوا ولا يزالون "تقريباً" في أمس الحاجة إلى أزمة فلسطينية ولهذا فإن المشروع العربي/الإسلامي ولا يزال هو "رمي اليهود إلى البحر"!
أما نتائج هذه "الروح" القومية والإسلامية فهي واضحة للجميع مع غدا الأغبياء!
6.
الآن يبدو أنه من المضحك ما قام به "العرب" لقضيتهم العزيزة ولكن للأسف هو ما جلب الكوارث على الفلسطينيين.
لست متنبئاً على طريقة المتنبئين والمتنبئات العرب الذين يملئون التلفزيونات العربية وقنوات اليوتيوب. ولكن واقع الفلسطينيين الآن، وما نعرفه عن "العرب"، فإن المرء لا يستطيع أن يرى في المستقبل غير الكوارث والمحن.
إنَّ على الفلسطينيين أنْ يصحوا لكي يروا بأنَّ مصيرهم بيدهم فقط. وهذا المصير لا يمكن أن يكون تحت شعار "الله أكبر"، بل تحت شعار العمل السياسي المدني الديموقراطي العقلاني والدبلوماسية العقلانية المعاصرة.




القائمة المختصرة لأعداء فلسطين الداخليين والأحبة الميامين من العرب والمسلمين المهوسين [1]

الجماهير الهادرة
[الجماهير الهادرة]

مقدمة عامة "استراتيجية" توفيراً لجهود البعض للتصيد بمائهم العكر:
إسرائيل دولة محتلة وقامت بالكثير من الجرائم؛ وكانت ولا تزال محط الإدانة العالمية على ما تقوم به في المدن الفلسطينية المحتلة.
ولهذا فإنَّ الأمر واضح: 
العدوُّ عدوٌّ ولا يمكن أن تشتكي منه . فالشكوى من العدو تخلف عقلي.
إن عليك أن تنظر إلى نفسك في المرآة لكي ترى لماذا أنت عاجز عن الدفاع عن "قضاياك!" إن كنت صادقاً بالادعاء بها. وإذا كنت عاجزاً عن الدفاع عن نفسك [وأنت عاجز 100%] فاستخدم السياسة لتحقيق الحلول السلمية!
وهذه القائمة تتحدث عن أعدائك الداخليين والأحبة الميامين من العرب والمسلمين المهوسين:
1.
كما اثبتت الأحداث المأساوية التي مر بها سكان غزة ولا يزالون منذ السابع من أكتوبر الماضي إنَّ مصدر الشرور هي المنظمات الفلسطينية الإسلامية المتطرفة.
فالدين مناقض للسياسة. وهذه الحقيقة تعني أن المنطق الديني لـ"حماس" يخلو من إدراك النتائج العملية لمثل هذا المنطق. وإن "حماس" لم تفكر وهي بحكم منطقها الديني عاجزة عن التفكير بالنتائج السياسية والعسكرية المترتبة على هجومها الإرهابي. هذا هو منطق الحركات الدينية:
غياب التفكير الاستراتيجي وحساب الخسائر الممكنة.
فمثلما يؤمن المسلم بالغيب [وهذا هو الشرط الحاسم في أن يكون المسلم مسلماً] والغيب في حساب الكهنوت هو الطناطل والملائكة والسعالي والجن والوحي وغيرها من قائمة الأهام، فإنَّ مستقبل الأفعال التي يقوم بها المسلم هي الآخرى خليط من الأوهام والرغائب ولا يحسب مطلقاً حساب العواقب - فربهم سوف يتكفل بها.
لكن اللحظة الثانية الهامة هو أن عمليات "طوفان الأقصى" منذ اللحظة الأولى كانت في بنيتها السياسية لا تختلف عن العمليات الإرهابية لهجمات الحادي عشر من سبتمبر.
فالعملية الإرهابية "المتقنة الصنع" التي قامت بها القاعدة والتي استغلت كل ما يقدمه العلم والمعارف العلمية العملية والتي يفخر بها المسلمون والتي راح ضحيتها 3 آلاف مواطن أمريكي لم تؤدِ حتى إلى سنتمر واحد تقدم في "القضايا العادلة" التي يعتقدون بأنهم "يجاهدون" من أجلها.
بل أن عملية الحادي عشر من سبتمبر قد أدت وهذا ما رآه الجميع إلى تدمير شامل لتنظيم "القاعدة"، مثلما تم تدمير الكثير من المدن الأفغانية وراح ضحية هذا التدمير الآلاف من الضحايا.
وهذا ما حدث بالضبط وامام مرأى الجميع بعد السابع من أكتوبر.
2.
إذا ما استثنيا الجماهير العربية "الهادرة" [لا أعراف لماذا هي هادرة دائماً] والصاخبة [أعرف لماذا هي صاخبة فهذا مرض الظاهرة الصوتية] والتي تهتف دوماً في أوقات الفراغ باسم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية [من أجل مزيداً من التضحيات] وذلك في المناسبات "الوطنية" و"القومية" و"الدينية" – وبعد أنْ تثخن "القضية" هتافاً وعويلاً وشتم الاستعمار والصهيونية والإمبريالية والعلمانية والديموقراطية تشرع بالهتاف الذي يمزق "نياط القلب" باسم حُكَّامها "الذين ليس كمثلهم شيء" تحت أسماء الدلع من نوع:
"القائد" و"الرئيس القائد" و"الأب الحنون" و"حامي الحرمين" [طبعاً سوف أغض النظر عن التحوير السياسي الحقود "حرامي الحرمين"] و"الزعيم المقدام " و"قائد الإنسانية" و"صاحب القلب الكبير" و"الحامي" و"الراعي" و"القائد الحاني" و"المعلم" و"قائد العمل الإنساني"[هذي حلوة جداً] . . . هل أستمر؟!
[صورة تذكارية لمجموعة من الأصدقاء الشباب رغم قدمها فإن الصور الجديدة لا تختلف من حيث المبدأ]
[صورة تذكارية لمجموعة من الأصدقاء الشباب رغم قدمها فإن الصور الجديدة لا تختلف من حيث المبدأ]
3.
أقول للمرة الثانية: إذا ما استثنينا كل هذا وذاك وهؤلاء وأولئك؛ وإذا ما استثنيا الحكام العرب ذوي أسماء الدلع الذين كانوا يقومون بالسر أو بالعلن بمساندة ودعم "حماس" وحركة "الجهاد" مالياً وسياسياً وإعلاميا واستخباراتياً [أكرر: استخباراتياً]، أو بالصمت [وهو من نوع الصمت الجميل]، وبالمقابل وفي نفس الوقت تتعامل دبلوماسياً وتجارياً وعسكرياً مع ما يسميه العرب "الكيان الصهيوني" فقضيتهم واضحة لا لبس فيها ولا تحتاج الآن إلى تفصيلات إضافية [فقد تطرقت لها في موضوع: "ماذا كان يجب على العرب القيام به دفاعاً عن الفلسطينيين في غزة؟"]. إذ أنَّ دعمهم، أو صمتهم وهو ذا قيمة جنائية واحدة، لمَا قامت به "حماس" و"الجهاد" من عمليات إرهابية جلبت الويلات والخراب على مواطني غزة وعليهم [على الوضع الداخلي لهذه الدول العربية]، أقول أن قضيتهم ضرورة، والضرورة هي ذات طابع "أمني" حتى لا تجلب غضب سلفي بلدانهم من جهة، والتستر على تواطؤهم والصمت على جرائم "حماس" من جهة ثانية، وتجنباً للفضائح من جهة ثالثة. . .
أقول للمرة الثالثة: إذا ما استثنيا كل هذا وذاك فإن قائمة الحركات الإسلامية المتطرفة والإرهابية العربية "والأممية" المجاهدة، التي رفعت لواء التضامن والتأييد للعمليات الجهادية "المظفرة" منذ اللحظة الأولى وقامت بالدعاء لكتائب القسام وكتائب شهداء الأقصى الأشاوس الميامين والمنظمتين الأم "حماس" وحركة "الجهاد" بالصحة وطول العمر ودخول الجنة مباشرة ومن غير تباطؤ والذين رفعوا رأس الأمة الإسلامية عالياً [ألم يكن رأس هذه الأمة عالياً في السابق؟] ولقنوا اليهود والصهيونية درساً لن ينسوه ، أقول للمرة الرابعة: أن هذه القائمة أكثر طولاً وتعقيداً!

4.
أما ما يتعلق بالتعقيد الذي أشرت إليه بصدد هذه القائمة فإنَّه يتعلق بشكل خاص بمدى حجم الكلام ومدى تطابقه مع حجم الدعم المادي والعسكري والعملياتي وما مدى تورط هذا الجهات بعمليات إرهابية في الوطن العربي.
فما هي الحركات الإسلامية المتطرفة والإرهابية والجهات الدولية التي أيدت بصوت عال وحرضت الجماهير المسكينة على القيام بتظاهرات والبكاء على "القضية الفلسطينية" و"الشعب الفلسطيني" الذي تم تدميره بسبب عمليات "حماس" وحركة "الجهاد" الغبية؟
[هذا كان في شروط الطقس المناسبٍ]
5.
في مقدمة هذه القائمة المقدسة تأتي إيران الملالي والوجه العربي الإيراني الرسمي"حزب الله". [أنظر للتفصيلات: حماس" و"حركة الجهاد": منظمتان إسلاميتان إرهابيتان شئتم أم أبيتم!"].
فـ"حزب الله" مالياً وسياسياً وعسكرياً وعملياتياً وتدريباً وتوجيهاً وتوجهاً إيراني الصنع والمال والمضمون [هذا معترف به رسمياً] وتحت إشراف الحرس الثوري الإيراني مباشرة وكأنه فصيل عسكري إيراني [هذا معترف به ولكن بحجة التعاون المشترك!].
[حزب الله]
وقد كانت إيران من أولى الجهات الرسمية التي أعلنت "تضامنها" مع "حماس" من أجل تحرير "القدس الشريف!" و"الأقصى" من أيدي اليهود الصهاينة الذين تآمروا على الرسول المصطفى!
"فْهَمْتُوا"!
6.
ومواقف إيران و"حزب الله" الذي كان يهدد بفتح جبهة ثانية حتى يفتح باباً جديداً للجحيم على المواطن اللبناني الذي ذاق الأمرين من "حزب الله" والحكومات المزيفة، لا يحتاج إلى أدلة إذ تمتلئ بها صفحات الانترنت ومنصات التواصل الاجتماعي والمحطات الفضائية والإذاعات والتلفزيونات والثلاجات والأفران الميكروويف في كل بيت لم تدمره بعدُ الغارات الإسرائيلية [طبعاً الصهيونية والعميلة للاستعمار والإمبريالية].
ولكن فجأة وبعد التصريحات النارية غيَّر صاحبنا حسن نصر الله 180 درجة مشاريعه التحررية واكتفى بالهتافات في آخر "خطاب تاريخي!" له بعد السابع من أكتوبر 2023.
والحق أنَّه "لا "مفاجأة ولا هم يحزنون":
فـ"الرسائل الأمريكية" التي تم إرسالها عن طريق مختلف القنوات، ومن ضمنها العلنية، بأنَّ على إيران ولبنان التحلي بـ"العقل!" وعدم التدخل والتصعيد لم تكن من نوع "الحر تكفيه الإشارة" وإنما من نوع توجه حاملات الطائرات والبوارج الحربية إلى الشرق الأوسط وهو مضمون الرسائل الواضحة وضوح حاملات الطائرات والبوارج البحرية الأمريكية بالعين المجردة!
7.
ومن مظاهر تعقيد هذا "القائمة" أنَّ المنظمات الإرهابية التي تتضمنها تحتل مساحة واسعة جداً ومتنوعة – وفي الكثير من الأحيان متناقضة: من أقصى يسار المنظمات الشيعية المتطرفة إلى يمين الحركات والأحزاب السنية الإرهابية [ملاحظة: كلمة "اليمين" و"اليسار" هنا تحمل معنى شكلياً فقط ولا علاقة لها بسخافة اليمين واليسار في الإسلام].
[الحشد الشعبي]
وإذ أعلنت الكثير من المنظمات الشيعية العراقية المسلحة وغير المسلحة، أو تلك ذات التسليح المستتر الموالية لإيران [كلمة موالية سخيفة. والصحيح هو: التي تنفذ المخططات الإيرانية في العراق] بالتضامن مع المنظمتين الإرهابيتين اللتين جلبتا الكارثة على الفلسطينيين "حماس" و"الجهاد" وفي مقدمة هذه المنظمات: جماعة مرتضى الصدر، فإن إعلانها هذا قد صاحبته عشرات الخروقات السياسية والأمنية للدستور العراقي والقوانين العراقية لكن الحكومة العراقية [بقدر ما هي حكومة وبقدر ما هي عراقية] تواصل البحث عن الفاعل!
[للاختصار أنظر موضوع: "مهزلة . . ."].
8.
وإذا كانت الفصائل العراقية مع إيران وكما يقول المثل العراقي "طيزان في سروال واحد"، فإن الحوثيين[اسم الدلع هو: "حركة أنصار الله" اليمنية الزيدية] هم أيضاً قرروا أنْ يكونوا أمناء لدورهم باعتبارهم أحد أذرع الأخطبوط الإيراني [فإيران صاحبة فضل عليهم فمنها كانت الأسلحة ومن الحوثيين الضحايا اليمنيين].
فإذا لم تكن الطائفية هي التي تجمعهم مع حماس المختلفة طائفياً، فإنَّ كراهية اليهود هو الجامعُ الجامع!
[للمعلومات: شعار الحوثيين هو "الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"!]
وهو بالعربي "الفصيح": "سمك لبن تمر هندي"!
وبعد أنْ ساهموا بإخلاص وهم يرفعون بيارق زيد بن علي بن الحسين في حرب أهلية مدمرة مع "الأشقاء" السنة بدعم الأشقاء السعوديين "مثلاً" فقد قاموا بقدر ما حصلوا عليه من أسلحة من إيران أن يطلقوا الصواريخ والمسيرات الإيرانية باتجاه "دولة اليهود الكفار" والتضامن مع "الأشقاء" السنة الذين قتلوا منهم عشرات الآلاف في الحرب الأهلية اليمنية.
[أنظر موضوع: أذرع الأخطبوط: الوكلاء الرسميون لإيران لـ"إدارة الفوضى"]ومن يتابع ما يحدث في البحر الأحمر بالقرب من شواطئ اليمن وبعد أن قام الحوثيون بالتعرض للسفن التجارية فإن عليها الآن دفع الثمن بعد القصف الأمريكي البريطاني لمواقع الحوثيين]

ملاحظة هامة
كراهية اليهود "وليس حب الفلسطينيين" هي القاسم المشترك بين جميع العرب [من اليسار إلى اليمنين ومن اليمين إلى اليسار] الذين يتباكون على "القضية الفلسطينية" وفي موضوع قادم عن "التباكي العربي على الفلسطينيين" سوف أقدم الأدلة على ذلك].
ولهذا فإنه لأمر غريب أن تزيل الكراهية الحدود ما بين الجميع وكأنهم ولدوا من امرأة واحدة.

الحلقة الثانية:

طوفان الأقصى" قد أقصى "حلَّ الدولتين" إلى الأدنى متحولا إلى مستنقع!

طوفان الأقصى أم مستنقع الأقصى؟
[هذا هو طوفان الأقصى]

1.
أزمة المسلمين العقلية تكمن في عقيدتهم الإيمانية المتهافتة بأنَّ التفكير من وظيفة القلب!
ورغم جميع الاكتشافات العلمية الطبية، والاختراعات التكنولوجية المتعلقة بالقلب الصناعي، وزراعة القلب ونقل القلب من إنسان في حالة موت سريري إلى إنسان آخر في حاجة إلى قلب-  بل والقيام بعملية ناجحة [على حد علمي قد أجريت عمليتين ناجحتين حتى الآن ] لنقل قلب من خنزير إلى إنسان . . .
ورغم كل هذا فإنَّ الجدار العقلي لمخ الكهنوت الإسلامي يرفض هذه الحقيقة البسيطة ويواصل عملية "التفكير" عن طريق "القلب"!
2.
ولأنَّ "القلب" مفهوم مجازي للنشاط العاطفي، فإنَّ المسلم عاجز عن رؤية الحدود الفاصلة ما بين العقل والعاطفة، ما بين الحقيقة والرغائب، ما بين الوقائع والأماني، ما بين حقه وحق الآخرين في الوجود، ما بين الماضي والحاضر، ما بين الحق والادعاء، ما بين حقيقته الوجودية وقيمته البشرية. فاختلط الدماغ مع القلب والعقل مع العاطفة.
فأخذ يقفز على العقل والتاريخ والوقائع والعلم والإدراك الواعي للوجود.
وهذه هي النتيجة الساطعة:
أزمات شاملة في جميع مرافق الحياة:
الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والنفسية - ولهذا أخذ المسلمون القادرون على الفرار يفرون من بلادهم من غير رجعة].
3.
لقد كشفت أحداث السابع من أكتوبر العام الماضي بما لا يقبل الشك عن كل هذه الأزمات واحدةً واحدة، مثلما كشفت عن الإفلاس التام للتفكير اللاهوتي وسذاجة ممثليه وناشريه والمصفقين له في آن واحد.
وليست قضية الفلسطينيين – إلا واحدة من القضايا التي يرفض المسلمون إدراك الحقيقة البسيطة المتعلقة بها وهي أنها ليست قضية دينية بل هي قضية سياسية - قضية شعب يعيش هنا على الأرض والآن وأن سخافات التطرف الديني لم تجلبْ ولن تجلبَ لهذا الشعب غير الكوارث والشرور.
الفلسطينيون بحاجة إلى أرض للعيش الآمن لا لسماء للأوهام.
4.
ولهذا فإنَّ الانطلاق من أساطير "قبة الصخرة" في التعامل مع القضية الفلسطينية هو الطريق الأكيد الذي كان ولا يزال يؤدي إلى عرقلة وإرجاء الحلول السلمية [وهي الحلول الوحيدة الممكنة الآن وفي المستقبل المرأي].
وهذا ما ينبغي أن يفهمه الفلسطينيون أنفسهم أولاً وقبل كل شيء.
فالفلسطينيون والعالم يرون بأم أعينهم نتائج مهزلة "طوفان الأقصى" الذي تحول إلى مستنقع يبتلع شيئاً فشيئاً القائمين به. لكن الكارثة، وهي كارثة تاريخية جديدة، أنَّ هذا الطوفان المزيف قد  دمر غزة وسكانها تدميراً شاملاً وحوَّل أكثر من مليوني فلسطيني إلى نازحين من جديد ومن غير أية آفاق للمستقبل.
مستنقع الأقصى
[الطوفان يتوسع]

5.
لم يتحقق أيُّ انتصار للقضية الفلسطينية من جراء "سخافة الأقصى" فحسب، وإنما قادت حماقات المنظمات المتطرفة إلى تدمير شامل بالمعنى الحرفي للكلمة لقطاع غزة من الشمال إلى الجنوب، حيث تجاوز عدد القتلى حتى الآن أكثر من عشرين ألفاً وعدد الجرحى عشرات الآلاف؛ وتهجير أكثر من 80% من السكان بصورة نهائية [فلم تعد لهم حتى منازل يعودون إليها]؛ ويجري الآن تدمير القوة العسكرية لحماس شيئاً قشيئاً وملاحقة قادتها وتدمير القاعدة المادية والبشرية والعملياتية لتحرك قواتها؛ وإذ لا توجد إحصائيات عن عدد قتلى حماس وحركة الجهاد الإسلامي فإنَّه لا  يمكن إلا أن يكون بعشرات الآلاف. فالموتى باقون في الأنفاق إلى الأبد.
6.
وكل هذا يمكن أن يراه الجميع ، ما عدا أولئك  المعتوهون الذين ودَّعوا عقولهم أو ولدوا من غير نعمة العقل والسذج وعديمي المواهب والجهلة وأصحاب الشخابيط في المنتديات المختلفة وأولئك الذين يبحثون عن الشهرة بين العرب.
فهم الوحيدون الذي لا يزالوا يزعقون ويهتفون بـ"الانتصار الساحق" على اليهود من غير أن يروا الخراب الشامل. بل لم يعن لكل هؤلاء عشرات الآلاف من القتلى والجرحى والمفقودين وانهيار عالم الأحياء تماماً!
غير أن ما يستتر خلف مظاهر الخراب الشاملة هو أنَّ المنظمات المتطرفة في غزة قد انتهى وجودها سياسياً ولم يعد
7.
ها هي نتائج مغامرة "طوفان الأقصى" الطفولية المضحكة:
الجيش الإسرائيلي يمتلك الآن السيطرة على كافة مناطق غزة حيث ترفرف الأعلام الإسرائيلية على أنقاض المدينة التي كانت في يوم ما في قبضة حماس تسرح وتمرح فيها– أما صناديد "مستنقع الأقصى" فهم كالجرذان في الأنفاق.
وهذه هي نهايتهم الأكيدة.
إنها لصورة محزنة.
ولكن ما يحزنني ليس مصير جماعات التطرف [فلهم الجنة كما كانوا يحلمون]، وإنما انهيار عالم الفلسطينيين الذين لم يأخذ أحدٌ رأيهم في هذا الخراب.
[الأعلام الإسرائيلية في كل مكان على انقاض مدينة غزة]

8.
هذا هو منطق التفكير الديني الأهوج:
إما كل شيء أو لا شيء!
وقد كانت النتيجة المتوقعة منذ السابع من أكتوبر الماضي هي: لا شيء!
[أنظر موضوع: "الهدية"]
وإذ لم يعد العالم يحتمل وجود المنظمات الإسلامية المتطرفة السنية والشيعية على حد سواء، فقد أصبحت نهاية هذه المنظمات ضرورة ماسة ليس للعالم فحسب وإنما وقبل كل شيء حتى بالنسبة للغالبية العظمى من الدول العربية.
وعلى الفلسطينيين إدراك الحقيقة البسيطة:
القضية الفلسطينية هي قضية فلسطينية ولا تعني أحداً من العرب - والمسلمين بشكل خاص. فهم بالذات مصدر خراب هذه القضية وضياعها.
وليس ثمة حل لهذا القضية غير الطرق السياسية السلمية والمتمثلة بـ"حل الدولتين".
السياسة هي فن الممكن وإنَّ عصفوراً في اليد أفضل من آلاف الطيور في شجرة أوهام حُمى الإسلام المَرَضِيَّة.




في أوقات الحرب الموتى فقط لا يكذبون!

[أما صور الدمار الشامل وطوابير المهجرين من ديارهم عنوة وفي عام 2023 فلا تكذب]


1.
في أوقات الحرب الموتى فقط لا يكذبون!
هذه قاعدة تكاد تكون من طبيعة الأشياء [هناك من الموتى الكذابون لما تركوه من كتب كاذبةٍ].
ولكن أكاذيب حروب المسلمين أكثر خطورة من أي نوع آخر من الأكاذيب. ومنشأ هذه الخطورة هو أنَّ المسلمين وحتى في زمن السلم يبيحون الكذب عندما يكون في خانة "الدفاع عن العقيدة". ولهذا فإن الكذب في زمن الحروب لم يعد "كذباً" بل هو من باب "وأعدوا لهم ما استطعتم ..." إلى آخره من الترهات.
2.
ولكن إذا كان "الكذب" مبرراً في زمن الحروب ضد الأعداء، كجزء من عمليات الخداع، فإنَّ ثمة نوع من الكذب يشكل مخاطر جسيمة على "القضية" التي يدعي المسلمون بأنهم يحاربون من أجلها أولاً، ويقوم بخداع الناس بـ" نتائج" لا وجود لها و"انتصارات" مزيفة لا تسندها الوقائع ثانياً.
إنه كذب يغطي على فشلهم في الحروب ويموه على الأخطاء الشنيعة المرتكبة، ويزيف الأهداف التي افتعلوا الحرب من أجلها ويتسترون على حجم الخسائر وعدد الضحايا التي لا تبرر الحرب نفسها.
3.
وهكذا يصبح المسلم العادي الذي "لا ناقة له ولا جمل" ضحية لسلسة من الأكاذيب ويصبح عاجزاً عن:
إدراك أهداف الحرب؛
وأسباب هذه الحرب؛
وحقيقة الانتصار والفشل.
4.
تقوم الأديان بالكذب من غير رقيب - فـ"الله" هو الرقيب الوحيد؛
ويقوم به السياسيون – الأغبياء منهم الذين لا يحسبون حساب المستقبل؛ أما الأذكياء فالأكاذيب آخر نافذة للنجاة؛
ويقوم به العسكريون، وهم يلتقون مع الكهنوت الإسلامي، من غير رقيب.
وأستطيع الاستمرار في القائمة:
أنصاف الصحفيين ذوي الخزين المتكون من ثلاث جمل بالفصحى؛ والكتبة المجاهدون الذين يتحول الكذب بالنسبة لهم إلى فريضة يأملون من وراءها الثواب من جهة، وعجزهم عن البحث عن المعلومات الصادقة من جهة أخرى؛
وأصحاب الشخابيط و"النقَّاشون" و"النقَّاشات" يكذبون لأنهم في حرب دائمة مع عدو تم برمجته منذ الطفولة في عقولهم الصغيرة؛
ورؤساء الحكومات والدول يكذبون للتستر على سياساتهم الخاطئة وعلى مشاريعهم السياسية المشبوهة أو المزيفة؛
وممثلو الدول في المنظمات العالمية يكذبون اضطراراً دفاعاً عن سياسة دولهم وإلا فسوف يتم فصلهم،وهكذا ...
5.
في أوقات الحروب عندما تسمع خبراً، فإن هذا الخبر يجب التأكد منه عن طريق الخبر التالي. وإذا ما كان الخبر التالي كاذباً فإن الخبر الأول قد لا يكون كاذباً. لكن الوقت قد فات لكي يأخذه الناس مأخذ الجد، وبالتالي هو الآخر كاذباً!
بل أن الكذب يستخدم حتى من قبل المراسلين في المناطق التي تجري فيها الحروب [وقد رأينا أمثلة في غزة]. فهناك من يرسل صوراً وفيديوهات تصور "أحداثاً" يفترض أنها قد حدثت ويدعي أنه رآها بـ"أم عينه"، لكن الأيام تكشف فيما بعد بأنها لم تحدث أو قد حدثت فعلاً ولكن ليس في الوقت والمكان المعلن عنه. ومن المراسلين من يدعي دخول قوات العدو في منطقة ما، لكنه في حقيقة الأمر لم ير شيئاً أو أن ما حدث فعلاً لكنه لم يره إطلاقاً فقد كان في مكان آخر!
6.
وبعد السابع من أكتوبر الماضي ظهرت قنوات عربية على منصة اليوتيوب وهي تستضيف "خبراء عسكريين عرب!" يتحدثون عن "العقل العسكري المفكر لحماس!"، و"انتصاراتها!" المذهلة لكن المرتزقة لم يتحدثوا عن الخسائر الكارثية البشرية والمادية وعدد الضحايا الكبير بين الفلسطينيين المدنيين وإن "حماس" لم تهتم بحماية المدنيين وإن النتائج العملية الواضحة هي انهيار كامل لحياة حوالي مليونين و300 ألف فلسطيني وإن الجيش الإسرائيلي يتنزه فوق أكثر من 60% من غزة!،
أما أرقام الضحايا فتتحول إلى شيء ما يشبه أرقام اليانصيب. فكل مراسل يقرر الرقم الذين يعجبه، أو الرقم الذي سمعه من هذا وهذاك من غير أن يتحقق منه.
7.
الكذب كارثة اجتماعية وثقافية. 
لكن الكارثة الأكبر هو إصرار وسائل الإعلام العربية على الأخبار والمعلومات والنتائج الكاذبة للحرب و"الانتصار!" المزيف وعلى تسويقها ونشرها من خلال مختلف القنوات الفضائية العربية والإنترنت حتى يتم صنع عالم مواز يصبح مواطن الدولة العربية ضحية له ولا يعرف "الخيط الأبيض من الخيط الأسود" على حد تعبير "نبيهم" الذي حلل الكذب بـ"المعاريض"!
وهذا ما حدث ويحدث الآن في غزة:
- فقد تحول نشاط فصائل دينية متطرفة إلى مقاومة!
- وتحول تهجير أكثر من 800 ألف مواطن فلسطيني من ديارهم وزجهم في مخيمات لا تتوفر فيها حتى الحد الأدنى من شروط الحياة إلى صمود!
- وتحولت الخسائر من آلاف الضحايا وعشرات الآلاف من الجرحى وآلاف المطمورين تحت الأنقاض إلى انتصار إلى مقاومة وامتحان!
- وتحول تدمير ما لا يقل عن 60% من البنية التحتية والمساكن والمؤسسات التعليمية والورش والمستشفيات والمحلات التجارية والمراكز الإدارية بسبب القصف الإسرائيلي إلى خطة محكمة قامت بها "حماس"!
- وتحولت تبادل 1% من المعتقلين الفلسطينيين والذين يتجاوز عددهم 8000 إلى عملية تحرير!
- وتحولت العمليات البرية للجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة بعد تسوية مناطق الشمال بالأرض إلى "استراتيجية" لإجبار الجيش الإسرائيلي للدخول في حرب برية!
8.
تمتلئ الأخبار التي تبثها وسائل الإعلام العربية بالكذب عندما يتعلق الأمر بحقيقة ما قامت به حماس!
إما القتلى الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين فقد دفعوا حياتهم ثمناً لمغامرات سياسية وعسكرية لفصائل متطرفة لم تدافع عنهم فقط بل ولم تهتم حتى في الدفاع عنهم أو أن توفر لهم أبسط شروط الحماية [وهذا موضوع مهيأ للنشر].
لقد كان موتهم حقيقة، للأسف، لا ريب فيها.
9.
سوف يقرر مجاهدو الإنترنت الصلاعمة و"المسلمون المستترون" [يا لهم من مستترين!] أنني أتحدث عن أكاذيب المسلمين ولكنني لا أتحدث عن أكاذيب إسرائيل [وهذه من والوسائل السخيفة في الدفاع والهجوم الصلعمي] فجوابي بسيط للغاية:
حسناً:
إسرائيل تكذب وهذه حقيقة.
وماذا بعد؟
هل أكاذيب إسرائيل "التي ريب فيها" تبرر أكاذيبكم؟!
يا لكم من ظرفاء!



الهدية [16/حول أحداث 10/7]

1.سوف أكرر دائماً الفكرة الأساسية: 
الكذب واختلاق "الحقائق" لا علاقة لها بحرية الرأي. إذ ليس للمرء أنْ يدعي "حقيقة" ما لا يمتلك الدليل على وجودها.
2.
و"الحقيقة" التي لا أحتاج جهداً  كبيراً للبرهنة عليها هي التالية:
في يوم 7 أكتوبر 2023 رأى العالم أنَّ "حماس " وحركة "الجهاد" قدمتا هديَّةً ثمينة ذات أبعاد ثلاثة[ولا أحد يعرف الخلفية لهذا الحب] لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رئيس حزب "الليكود" اليميني.
وهكذا قامت "حماس " وحركة "الجهاد" بإنقاذ نتنياهو من أزمات داخلية قاتلة من بينها عدم الثقة بإدارته ووفرت له المبررات العملية لإنقاذ نفسه من الهاوية السياسية التي كانت تنتظره.
وهذا هو البعد الأول للهديَّة.
3.
أما البعد الثاني من الهديَّة التي قدمتها "حماس " وحركة "الجهاد" لنتنياهو فله وجه مأساوي:
تدمير شامل لمدن وبلدات غزة تدمير لا يمكن إصلاحه لجيل كامل من الفلسطينيين؛ وسحق الفلسطينيين في غزة وفي سحقاً بالمعنى الحرفي للكلمة!
4.
غير أنَّ البعد الثالث للهديَّة الحمساوية المستتر هو أنها قدمت لإسرائيل الشروط الموضوعية للكشف عن منظومة من الأزمات  في المجال الأمني ودفعت إسرائيل إلى إعادة النظر بصورة جذرية في التقنيات والوسائل والمنظومات الدفاعية.
بل أنَّ هجوم السابع من أكتوبر ساهم بتدمير الاتجاه السلمي في المجتمع الإسرائيلي وخصوصاً اتجاه حزب العمل وحركة "السلام الآن" والكثير من الأصوات المنادية إلى سياسة سلمية مع الفلسطينيين من جهة، وإعطاء "التبريرات" للاتجاه الديني المتطرف لكي يحتل مكانة متميزة في السياسة الإسرائيلية والرافض للحلول السلمية.
5.
ما كان يمرُّ، وحتى في الأحلام، في رأس نتنياهو والليكود أن تتوفر لهم هذه الفرصة الذهبية التي لا يمكن تكررها بسهولة لتنفيذ عدد من المشاريع السياسية لحزب الليكود والتيارات المتطرفة السياسية والدينية في المجتمع الإسرائيلي من جهة؛ وامتلاك التبريرات السياسية أمام العالم لكي يقوم بتدمير البنية التحتية والسكنية والخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والمراكز التجارية والخدمية لقطاع غزة التي على مساحة تقدر بـــ 365 كيلومتراً مربعاً من جهة ثانية؛ والتدمير السكاني الجسدي والنفسي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي لحوالي مليونين من المواطنين الفلسطينيين في بلدات ومدن غزة وإعادة حياتهم سبعين سنة إلى الوراء إلى ما كانت عليه حياة آبائهم وأجدادهم عام 1948 من جهة ثالثة.
فعدد القتلى الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية [هذا ما جنته "حماس" على الفلسطينيين : إما النزوح عن غزة وإما الموت! [3/حول أحداث 10/7] و[الضحايا البشرية المستترون بعد "النصر الساحق" لـ"حماس!!!"[6/حول أحداث 10/7] أصبح من الصعب إحصاءه الآن بسبب توالي موجات القصف الليلي الزلزالي في ظل انقطاع الكهرباء والاتصالات والانترنت، والأحياء منهم قد فقدوا مساكنهم ومصادر عيشهم ووجودهم نهائياً وهم الآن محصورون في بقعة من الأرض ما بين الدمار الشامل لعدد كبير من المدن والأحياء الغزَّاوية والحدود المصرية التي "اتفق" الجميع على عدم اجتيازها!
6.
إنَّ الحلم الليكودي قد تحقق كهبة من السماء بفضل "حماس " وحركة "الجهاد"- و"حماس " وحركة "الجهاد" فقط!
ولا يشكل بالنسبة لي أية قيمة فيما إذا كانت هذه الهدية قد قُدمت بصورة واعية [ولا تهمني حتى الأسباب] أم نتيجة للوعي والتفكير الإسلامي المنغلق والمتخلف والمتطرف لـ"حماس" ومن يتبعها من المنظمات الإرهابية المتطرفة التي لا يولي أية أهمية لحقائق الواقع والنتائج المترتبة على ما تقوم به – طالما كان الهدف القريب هو المزيد من "الشهداء"، أما الهدف البعيد فهو "الجنة"!
أما الفلسطينيين [وليس فلسطين فالوطن ليس أرضاً بل بشراً] فإننا نراهم الآن:
في المحرقة!
7.
وإذا ما كانت "حماس " وحركة "الجهاد" قد قامتا بهجوم 7 أكتوبر بصورة واعية للنتائج أم لا فإنهما في الحالتين قد ارتكبتا جريمة فظيعة بحق الشعب الفلسطيني لا يمكن أن تغتفر.
من صور دمار غزة




من يمول حماس بالسلاح وكيف يصل إلى غزة؟ [15/حول أحداث 10/7]


يتضمن هذا الفيديو "بالتفاصيل: "من يمول سلاح حماسوكيف يصل إلى كتائب القسام في غزة؟ 7 طرق رئيسية" معلومات كثيرة عن مختلف الجوانب المتعلقة بعملية تسليح حماس.
وخلال الدقائق [9:37] تقدم صاحبة القناة، وبدون ثرثرة كعادة أغلبية أصحاب القنوات، للمشاهد الكثير من التفاصيل المجمعة من مصادر مختلفة تتعلق بالطرق والقنوات التي يتم عن طريقها استلام الأسلحة والمعدات العسكرية والمواد الأولية المستخدمة في صناعة الصواريخ والمتفجرات المختلفة - وخصوصاً ما يتعلق بالتمويل الإيراني.
وحسب اطلاعي على هذا الموضوع ومن مصادر إعلامية مختلفة فإن صاحبة الفيديو [سالي حسام] تلتزم بما هو منشور من قبل أغلب المصادر الإعلامية المطلعة بدون معلومات "ارتجالية".
ولهذا فإن الفيديو يستحق المشاهدة.




صوت الفلسطينية التي قالت كل شيء في ثلاث جمل! [11/حول أحداث 10/7]



1.
وأخيراً أسمع صوتاً فلسطينياً يصرخ بالحقيقة المُرَّة التي طالما سعيت إلى التعبير عنها ولم تولول بـ "حسبي الله ونعم الوكيل"!
إنه صوت السيدة الفلسطينية التي تصرخ وهي تتحدث مع مراسل [BBC] في البث الحي مشيرة إلى ما تبقى من  البناية التي كانت تسكن فيها بعد إحدى الغارات الإسرائيلية:
- فرجيني ... هذا هو وطن؟ هل هذا هو وطن اللي ندافع عنه؟ بندافع عن الحجار؟ عليش بِنْدافع ؟ عليش؟ فهموني .. عن أيشي؟ وين هُم اللي بيحمونا .. وين هُم؟ العرب حمونا؟ اللي بدوا الحرب حمونا؟ اليهود مهتمين لْحَد؟ أمريكا مهتمة لْحَد؟ وين هم اللي بيحكوا عن الإنسانية؟
الحقيقة:
 لا أحد!
2.
فمن هو الذي بدأ الحرب؟
ومن هو الذي فتح أبواب الجحيم أمام المواطنيين الفلسطينيين؟
هذه السيدة هي الوحيدة [من بين مئات اللقاءات مع الفلسطينيين الذين لم يقولوا شيئاً غير "حسبي الله ونعم الوكيل" في لقاءات البث المباشر للكثير من القنوات التلفزيونيةٍ ] التي تميز بما يكفي من الوضوح ما بين شرور "حماس" وشرور الاحتلال؛
ما بين أن تكون المدن الفلسطينية تحت الاحتلال من جهة، و"حماس" التي بدأت المغامرة التي جلبت الوبال على المدنيين الآمنين من جهة أخرى.
3.
هذا هو الصوت الوحيد الذي لخص مأساة الفلسطيني:
في لحظة تعيسة من الزمن، وكأنه كابوس ثقيل، تجد نفسها في الشارع بين الأنقاض وحيدة – وحيدة تماماً وقد ضاع عالمها تماماَ. أمَّا المشاركون في مسيرات الاحتجاج العربي وخطابات الرؤساء والملوك الرنانة ومشاعر الاستنكار الفتانة في الإذاعات والتلفزيونات ومنظمو المؤتمرات وبيانات التعاطف والتضامن وحاملو  الشعارات والصارخون والصارخات والكذابون والكذابات من أجل "القضية الفلسطينية العزيزة" و"تحرير فلسطين حتى آخر شبر" والمجاهدون لتحرير فلسطين والكذابون وشيوخ الفتنة وملالي الأوهام الذين يتباكون على "الشعب العربي الفلسطيني" في الإذاعات ومحطات التلفزيون وقنوات اليوتيوب والمسلمون العلنيون والمستترون وبعد أنْ تنتهي هتافاتهم يستلقون أما التلفزيون لمشاهدة آخلا مسلسل عربي سخيف ...
4.
أما هي فإنها ستبقى في الشارع حتى آخر حياتها بعد أن  ناضلت الجزء الأكبر من وجودها على هذه الأرض لكي تصنع حياة كريمة مع عائلتها - وفي أحسن الأحوال سوف تحصل على خيمة مجاناَ!
هي الآن مجرد "مهجرة"، مجرد رقم في سجلات "الأنوروا" و المنظمات العالمية وقد انسدت أمامها جميع الطرق.
لكنها الصوت الوحيد الذي قال بأنَّ كوارثنا أرضية الصنع .. ولهذا فقد كفرت بجميع "الوكلاء" وفي مقدمتهم: " رب العالمين!".
فهي لم تردد ولا عبارة واحدة من سخافات الإيمان من قبيل "حسبي الله ونعم الوكيل
وهي الصوت الوحيد الذي لم يستعين بخرافة "الله" لأنها تعرف – وتعرف جيداً ومن التجربة المُرَّة أن لا وجود له وما كان له وجود في يوم ما . . .



ما رأي الفلسطينيين في حماس؟ استطلاع للرأي أنجز بتاريخ 6/10/2023 [10/حول أحداث 10/7]


1.
من المثير للاهتمام الاستطلاع الذي أنجزته "foreign affairs  " بالتعاون مع "البارومتر العربي" و" المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية" في الفترة الزمنية ما بين 28 سبتمبر و8 أكتوبر. وقد تم الانتهاء من المقابلات بتاريخ 6 أكتوبر في غزة – أي قبل أيام فقط من اندلاع الحرب.
وقد شارك في الاستطلاع 790 شخصاً من الضفة الغربية و399 شخصاً من قطاع غزة.
شمل الاستطلاع قضايا مختلفة يمكن الاطلاع عليها في المقال المخصص للاستطلاع " مارأي الفلسطينيين في حماس" الذي نشر على صفحات foreign affairs  " بتاريخ 25 أكتوبر.
2.
إنَّ قراءة متأنية للإحصائيات الواردة في الاستطلاع واستناداً إلى الفترة الزمنية التي أجريت فيها المقابلات والأخذ بنظر الاعتبار "الرقابة الذاتية" للفلسطينيين في ظروف استحواذ "حماس" على السلطة الشاملة في قطاع غزة وتأثيراتها النفسية على الفلسطينيين في الضفة الغربية فإن الموقف الرافض لـ"حماس" ولسلطة "حماس" يرسم صورة في غاية البلاغة ويدعم التقديرات والتحليلات السياسية للوضع في غزة والضفة الغربية والمعروفة جيداً لكل من يطالع ما يحدث هناك.
3.
هنا تأتي الأرقام لتدعم الفكرة الأساسية وهي أنَّ حركة دينية متطرفة لا يمكن إلا أن تعبر عن أهدف وتطلعات دينية متطرفة لا علاقة لها بحياة الناس اليومية.
فالإحصائيات تقول بوضوح شديد إن قادة غزة لم يكونوا يتمتعون بشعبية كبيرة. وإن الدعم الحقيقي لــ"حماس" لا يأتي إلا من 29% من الفلسطينيين في غزة زائداً فوهات البنادق!
فقد كان سكان غزة  مصابين بالإحباط بسبب الإدارة  غير الفعالة للجماعة المسلحة في الوقت الذي كانوا فيه يعانون فيه من صعوبات اقتصادية شديدة. كما أن أغلب سكان غزة لا يؤيدون أيديولوجية "حماس". وعلى عكس "حماس"، التي هدفها "تدمير" دولة إسرائيل، فضَّل غالبية المشاركين في الاستطلاع حل الدولتين مع وجود فلسطين المستقلة وإسرائيل جنباً إلى جنب.

4.
تكشف نتائج الإحصائيات الواردة في المقال المشار إليه بأن سكان غزة ليس لديهم ثقة كبيرة في الحكومة التي تقودها "حماس". فقد قال 44% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم "لا يثقون على الإطلاق" بـ"حماس"؛ وكان رأي 23% من المشاركين بأنه "ليس هناك الكثير من الثقة"؛ وقد أعرب 29% فقط من الفلسطينيين عن ثقتهم الكبيرة إلى حدما بـ"حماس".
5.
أما نسبة الآراء المتعلقة بالفساد المستشري في بنية إدارة "حماس" فقد جاءت مطابقة للوقائع المعروفة بين أوساط الكثير من المراقبين منذ انقلاب "حماس" منذ 17 عاماً والاستحواذ الكامل على قطاع غزة سياسياً وعسكرياً وإدارياً وانفصاله عن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
فقد صرح 72% من المشاركين بوجود الفساد:  من بينهم 34% يعتقد بوجود "قدراً كبيراً" من الفساد، 38% "قدراً متوسطاً من الفساد في المؤسسات الحكومية. وإن نسبة الذين يعتقدون بأن الحكومة تتخذ خطوات لمعالجة الفساد لا يشكلون غير نسبة ضئيلة جداً.
أما ما يتعلق بموقف سكان غزة بشأن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية فإنه ليس أفضل من موقفهم من سلطة حماس. فنسبة كبيرة من المشاركين (52%) تعتقد أن السلطة الفلسطينية تشكل عبئاً على الشعب الفلسطيني؛ و67% يطالبون باستقالة محمود عباس.
إن الإحصائيات الواردة في الاستطلاع لا تكشف عن خيبة أمل سكان غزة  من قيادة "حماس" فقط، بل ومن القيادة الفلسطينية بصورة عامة.
6.
إن خيبة أمل السكان من القيادات الفلسطينية نجد لها انعكاساً واضحاً يتعلق بالتصويت فيما إذا تم إجراء انتخابات رئاسية. فالنتائج تدعم خيبة أمل السكان المشار إليها وعدم وجود ممثل حقيقي للفلسطينيين يستطيعون منحه الثقة.
فعندما سئلوا كيف سيصوتون إذا أجريت انتخابات رئاسية في غزة وقد تضمنت قائمة المرشحين: إسماعيل هنية [زعيم حماس] ومحمود عباس [رئيس السلطة الفلسطينية الحالي] ومروان البرغوثي، [القيادي في منظمة فتح والمسجون الآن في إسرائيل] فقد كانت النتائج كالتالي:
إسماعيل هنية 24%
مروان البرغوثي 32%
محمود عباس 12%
وإنَّ أعلى نسبة مئوية وهي [32] وفي إطار الانتخابات الرئاسية تعبر عن أزمة ثقة عميقة بين الفلسطينيين بالقيادة الفلسطينية وعدم وجود بدائل حقيقية يمكن أن يدعمها المواطن الفلسطيني.
7.
ليست هذه الخلاصة ذات طابع مؤقت أو استثنائي. فهي تعبر عن حجم المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها غزة مثلاً. فوفقاً لبيانات البنك الدولي فقد ارتفع معدل الفقر في غزة من 39% في عام 2011 إلى 59% في عام 2021. وقد صرح 78% من المشاركين في الاستطلاع بأن توفير الغذاء اصبح مشكلة "متوسطة" أو "حادة" في غزة. ولم يصرح غير 5% فقط بأنها لا تشكل مشكلة على الإطلاق [لا يوجد شك في الهوية السياسية لهؤلاء]!
8.
من المعروف أن استطلاعات الرأي هي عبارة عن "صورة فوتوغرافية" تعبر عن الميول والآراء والمشاعر في إطار الفترة الزمنية التي أجري الاستطلاع في إطارها.
ولهذا فإن الأحداث المأساوية منذ السابع من أكتوبر، والدمار الشامل لمدن وبلدات وأحياء غزة، وأعداد القتلى والجرحى المتزايدة، ونزوح الغالبية الكبرى من السكان من ديارهم، ودخول المواطن الفلسطيني في نفق مظلم جديد لا أحد يعرف نهايته، قد تغير بصورة عميقة طبيعة "الصورة الفوتوغرافية" التي التقطها استطلاع الرأي الحالي – خصوصاً بما يتعلق بالمواقف السياسية.
وليس من المستبعد أن يكون هذا التغير لصالح "حماس" سياسياً. لكن المواطنين الفلسطينيين في قرارة أنفسهم قد عرفوا بدليل الكارثة التي يعيشون فيها بأن "حماس" لا يمكن أن تؤدي بهم إلى نهاية غير هذه النهاية المأساوية.
9.
ولكن ما هو واضح ويشكل حقيقة ملموسة لن تتغير هو أن "حماس" قد فشلت، وما كان لها إلا أن تفشل، في الدفاع عن المواطنين الفلسطينيين اقتصادياً وسياسياً وأمنياً. وهي لم تفعل شيئاً غير أن تقود غزة إلى كارثة  شاملة بالمعنى الحرفي للكلمة.
لكن الكارثة الأكبر هي غياب قيادة فلسطينية لا أن تعبر عن طموحات وتطلعات الفلسطينيين فقط، بل وقادرة على قيادة الأحداث والوقائع السياسية الملموس لتحقيق هذه الطموحات والتطلعات إلى الأمن والسلام الحقيقي استناداً إلى حل الدولتين الذي أصبح ملحاً أكثر من أي وقت آخر.
10.
فهل ثمة ضوء في نهاية النفق؟




 


زعيم حماس في غزة: سنحرق الأخضر واليابس بدعم إيران! [9/حول أحداث 10/7]



يحيى السنوار في فيديو قبل سنتين:
- " فالشكر كل الشكر للجمهورية الإسلامية في إيران التي لم تبخل علينا طيلة السنوات الماضية ولا على فصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى بالمال والسلاح والخبرات"
- "قاسم سليماني تواصل مع قيادة "القسام" وتواصل مع قيادة "السرايا" أيضاً"
[رابط الفيديو: >>>]
 
ملاحظة:
يحيى السنوار هو قائد حركة حماس في قطاع غزة.1.
هذا الكلام كان قبل سنتين. وقبل سنتين، كما تقول الكثير من الأخبار، قد بدأ التخطيط لهجوم الثامن من أكتوبر. وآنذاك وفي اللقاءات التي عقدها السنوار أعلن بصورة عصبية متشنجة إلى حد الزعيق:
- سوف نحرق الأخضر واليابس"!
وها هي الأحداث تثبت ذلك.
2.
فكما هو واضح قد فكرت حماس في غزة بقيادة يحيى السنوار بكل شيء – إلا بشيء بسيط واضح واحد:
الدفاع عن المدنيين في مدينة غزة!
فحرق بالمعني الحرفي للكلمة "الأخضر" و"اليابس" فاتحاً على سكان غزة أبواب الجحيم.
هذه ليست نبوءة.
هذا قرار إرهابي موجه بالدرجة الرئيسية ضد المدنيين في غزة.
لقد كان تهديداً بشعاً وقد تم تنفيذه - وها هو:



 

الضحايا البشرية المستترون بعد "النصر الساحق" لـ"حماس!!!"[6/حول أحداث 10/7]

من صور دمار غزة

1.
تتداول وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة إحصائيات القتلى الفلسطينيين في غزة وعادة ما يتم ذكر إحصائيات تقريبية وغير دقيقة استناداً إلى مسؤولين في المؤسسات الصحية الفلسطينية في غزة.
ورغم أنَّ عدم دقة هذه الإحصائيات يعود إلى أسباب موضوعية تعود إلى كون الغارات الإسرائيلية المتواصلة لنقاط مختلفة من غزة على مدار الساعة والتي تحدث خسائر جديدة في الأرواح فإن ثمة عدداً كبيراً جداً من ضحايا الغارات والقصف المدفعي الإسرائيلي يكاد يكون غائباً عن هذه الإحصائيات.
2.
في مقدمة قضية عدد ضحايا الغارات الجوية على غزة هم الأعداد الكبيرة من ضحايا الغارات من السكان الفلسطينيين الذين لا يزالون تحت الأنقاض.
فجميع عمليات الإنقاذ للمواطنين المطمورين تحت الأنقاض ذات طابع مرتجل جداً بسبب قلة طواقم الإنقاذ وضعف الإمكانيات التقنية وفي ظل استمرار القصف والغارات الجوية. ولهذا فإن عمليات الإنقاذ تشترطها الإمكانيات التقنية وعدم توفر الوسائل التقنية، كما تغيب للأسف الكلاب المدربة على استشعار الأحياء تحت الإنقاض والتي تستخدم في الكثير من الدول في الوقت الحاضر وخصوصاً في حال الزلازل للتأكد من وجود أشخاص لا يزالون على قيد الحياة.
من صور دمار غزة

3.
ولا توجد أية إحصائيات عن حالة الجرحى وتطور وضعهم الصحي وإلى أي مدى قد حصلوا على العناية الطبية في ظل الظروف الصعبة على مختلف الأصعدة التي تعاني منها جميع المراكز والمؤسسات الصحية والمستشفيات الفلسطينية وطواقم الإسعاف التي قدمت الكثير من الضحايا البشرية وبالتالي تدهور الرعاية الصحية والمعالجة الطبية لأعداد الجرحى المتزايدة التي لابد وأنه قد تعدى 12 ألفاً.
فرق الإنقاذ في محاولة لإخراج الضحايا من تحت الأنقاض


4.
استناداً إلى معلومات إحصائية تقريبية من مسؤولين في الإدارات الصحية الفلسطينية وجود ما يقارب 4000 مريض في المستشفيات الفلسطينية قبل بداية الأحداث الأخيرة. وبسبب الأزمات التي تعاني منها هذه المستشفيات مثل نقص الأدوية وعدم أو نقص الطاقة الكهربائية والوقود وانقطاع المياه وتزايد الجرحى واضطراب الحالة النفسية للمرضى في ظروف الحرب وعدم كفاية طاقم المستشفيات من أطباء وممرضات للعناية بجميع المرضى، ناهيك عن القصف المستمر الذي طال المستشفيات وأوقع ضحايا جسيمة كما حصل مع المستشفى الأهلي المعمداني [لا يقل عدد القتلى عن 500] فإن حالة الكثير من المرضى لابد وأن تكون مأساوية.
من صور دمار غزة


5.
بالإضافة إلى عدد الضحايا [القتلى والجرحى] في قطاع غزة بدأت أعداد القتلى تزداد في الضفة الشرقية. لحد الآن يتم الإخبار عن وقوع ضحايا وإصابات منفردة بالعلاقة مع الأحداث المنفردة فقط. ولكن لم تتوفر إحصائيات عامة عن الضحايا منذ السابع من أكتوبر حتى الآن.
كما لا توجد أية إحصائيات [من خارج المعلومات التي ينشرها الجيش الإسرائيلي] عن قتلى وجرحى منظمة "حماس" وحركة "الجهاد" سواء أولئك الذين قتلوا داخل المستوطنات الإسرائيلية أو أولئك الذين لابد وإن سقطوا في غزة من جراء الغارات الجوي والقصف الإسرائيلي.



"حماس" و"حركة الجهاد" منظمتان إسلاميتان إرهابيتان شئتم أم أبيتم! [5/حول أحداث 10/7]

1.
يتجنب “العرب" أنْ يتفوهوا بالحقيقة البسيطة التالية:
"حماس" وحركة "الجهاد" منظمتان إسلاميتان إرهابيتان. بل وتراهم يقومون بمختلف الألعاب البهلوانية لكي يعتذروا عن الأعمال الإرهابية التي قامتا بها في الثامن من أكتوبر [والتي راح ضحيتها 1300 قتيلاً و3300 جريحاً من الإسرائيليين والأجانب ولا يشكل العسكريون غير نسبة ضئيلة جداً من هذه الأرقام] من خلال الحديث عن الشعب الفلسطيني المظلوم من قبل إسرائيل المحتلة!
2.
نعم:
إسرائيل تحتل الأراضي الفلسطينية منذ عام 1948 لكنكم عجزتم عن تحرير حتى شبراً واحداً من هذه الأرض؛ وأقمتم علاقات دبلوماسية وتجارية وأخرى سرية مشبوهة مع "العدو الصهيوني!" وقمتم بعمليات تطبيع سرية [من غير الرجوع إلى شعوبكم] وتبادلتم السفراء [بالسر أو بالعلن] وفتحتم السفارات "علناً" وكل شيء على ما يرام و"جميل جداً" وجميعكم عشتم "بتبات ونبات وخلفتم صبيان وبنات"!
والفلسطينيون يتعرضون يومياً للإرهاب: الإسرائيلي والإسلامي[ حماس والفضائل الإسلامية المتطرفة] على حد سواء. فماذا فعلتم غير "الشجب" و"الاستنكار" و"التحذير"؟!
وهكذا نعود إلى حيث بدأنا:
في الثامن من أكتوبر قامت "حماس" وحركة "الجهاد" الإسلاميتان الساعيتان إلى إقامة دولة إسلامية في فلسطين بأسوأ العمليات الإرهابية في تاريخ فلسطين المعاصر. فقد فتحتا بـ"انتصارهما الكاسح!” الذي لم يدم غير ساعات معدودة بفتح أبواب الجحيم على مصاريعها على مواطني غزة.
فالخراب والضحايا البشرية بين المدنيين الفلسطينيين الأبرياء [القتلى في غزة فقط من جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي: 2750؛ والجرحى: 700 9 آلاف فلسطيني ومن بينهم الكثير من الأطفال حتى تاريخ أمس ناهيك عن 4000 مريض في المستشفيات من مراحل ما قبل الحرب حيث أن حياة أغلبهم في خطر بسبب انهيار الخدمات الصحية في غزة] والمآسي الإنسانية التي أغرقت الفلسطينيين لم يسبق له مثل حتى في إطار الحروب الماضية بين الجيوش؛ وإن "حماس" وفرت لـ"إسرائيل المحتلة!" و"الصهيونية!" كافة الذرائع والشروط الملائمة والفرصة السانحة لكي تحتل أراضي جديدة وأن تقصف بالطائرات والمدفعية والبوارج الحربية المستوطنات والمخيمات الفلسطينية في غزة على مدار الساعة آلاف الأطنان [وصل حتى يوم أول أمس إلى 4000 طناً] من الصواريخ والمتفجرات حتى قامت بدك الأحياء الفلسطينية و البنية التحتية والناس والحجارة والمدارس والمستشفيات والمنازل وكل ما بنته أيديهم خلال عشرات السنين!
3.
ورغم كل هذا لا تزالون غير قادرين على رؤية اللوحة اللعينة:
أن هذا كله قد حدث ليس لأن الأرضي الفلسطينية محتلة [فهي محتلة منذ عام 1948] من قبل إسرائيل بل لأن منظمات إسلامية إرهابية استحوذت على مقدرات الشعب الفلسطيني وقامت بعمليات مدمرة على حياة الشعب من غير أن تأخذ رأيه أو حتى أن تفكر بمصيره وبالنتائج المترتبة على هذا النوع من العمليات وهو من أبسط قواعد فنون الحرب.
وها أنتم عاجزون عن التفوه بالحقيقة البسيطة:
"حماس" وحركة "الجهاد" منظمتان إسلاميتان إرهابيتان!
[ملاحظة: حسب المعلومات المعلنة فإن 30% من المساعدات المالية [وخصوصاً الأوربية] تذهب إلى غزة – أي تذهب إلى جيوب [فهي كثيرة] حماس. وإن النسبة الكبرى من هذه المبالغ قد ذهبت إلى بناء الأنفاق والمخابئ لأفراد "حماس" وليس في خدمة فقراء الشعب الفلسطيني في غزة – انتهى]
4.
وإنْ كنم عاجزون عن قول الحقيقة البسيطة هذه فأنتم أكثر عجزاً عن قول حقيقة أكثر بساطة:
وراء كل هذا الخراب تقف إيران – وأهداف إيران ومصالحها التي لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالأهداف والمصالح الفلسطينية.

خامنئي وهنية
إيران هذه – ويعرفها القريب والبعيد – لا مصالح لها في الشرق الأوسط غير إيجاد الشروط السياسية الملائمة لنظام الملالي "ولاية الفقيه" الدكتاتوري والذي يحكم استناداً إلى خرافة "الأئمة المعصومين" وأساطير "الشرعية الربوبية" لخلافة آل البيت!
وبغض النظر عن "سنية" منظمة حماس وحركة الجهاد فإن لعبة الدفاع عن "القدس" و"المسجد الأقصى" الذي "أسرى" إليه محمد ليلاً وهو على بغلته الطائرة "البراق"، فإن أية نقطة توتر في الشرق الأوسط وأشغال العالم بحروب وحرائق واضطرابات، كما تفعل روسيا، فإنه يخدم أهداف الملالي السياسية وتحويل الاضطرابات والتدخل فيها، كما هو الحال مع "حزب الله في لبنان والتدخل في سوريا، إلى أوراق سياسية لا غير – أكرر: أوراق سياسية لا غير، لدعم وجود سلطة "ولاية الفقيه" القمعية من جهة، والاستحواذ على أوراق سياسية للمساومة على وجودها
5.
ولأنَّ صوتي لا قيمة له – مثلما لا قيمة لأصوات الملايين من الناس الآخرين- فإنني واستناداً إلى المعارف التاريخية لا أجرؤ على المطالبة وإنما أقدم لهم النصيحة الطبية الجربة التالية من غير منَّة – مجاناً لوجه الله الأغبر:
رددوا ثلاث مرات في اليوم بعد الأكل ومرة رابعة قبل النوم بأن منظمة "حماس" وحركة "الجهاد" هما منظمتان إسلاميتان متطرفتان ولا تمثلان مصالح الشعب الفلسطيني وإن من يقف وراءهما هما إيران [وتوجد الكثير من الآثار لروسيا]؛ وإن الكارثة التي حلت بالشعب الفلسطيني منذ الثامن من أكتوبر هي نتيجة للفكر الديني المتخلف لهاتين المنظمتين الإرهابيتين.
بعد ذلك، وكما تعتقدون بالقدرة الشفائية لآية الكرسي، سوف تتحسن صحتكم ويقوى بصركم وتنقشع الغمامة عن بصيرتكم فترون العالم كما هو لا كما تعتقدون.
آمين ...



أحدث المقالات:

كتاب: حكاية الحمار العجيبة الذي قرر أن يكون مؤذناً!

المواضيع الأكثر قراءة:

◄ أربعة مقالات حول: خرافة "الرحمة" في الإسلام!

هل كان آينشتاين مؤمناً؟

مقالات عن الشيعة: اساطير التاريخ وأوهام الحاضر